لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

116

في رحاب أهل البيت ( ع )

وهم أبناء عمومتهم ، إذ إنّه وبعد فترة وجيزة من الانفراج في أواخر عهد الأمويين وبداية عهد العباسيين ، تنفّس فيها أهل البيت ( ع ) وشيعتهم قليلًا من نسائم الحرية ، سرعان ما أحسّ العباسيون - وبخاصة في زمن المنصور - بخطورة اتساع قاعدة التشيع ، بسبب التفاف الجماهير حول أهل البيت ( ع ) عندما بدءوا يلمسون تنكّر العباسيين لمبادئهم المعلنة ، وراحوا يقتفون أثر الأمويين في الطغيان والارهاب على سبيل تدعيم ملكهم الغاشم ، فبدءُوا بالتضييق على أئمة أهل البيت ( ع ) وشيعتهم ، مما أدى إلى قيام انتفاضات شعبية تزعّمها عدد من السادة العلويين ، من بينهم محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي الملقب بالنفس الزكية ، والذي أشار في رسالة بعثها إلى الخليفة العباسي المنصور إلى الأسلوب الذي اتبعه العباسيون في استلاب حقّ آل البيت عن طريق إعلان الثورة على الأمويين باسمهم ثمّ الاستئثار بالسلطة دونهم ، فكان ممّا قال فيها : . . . فإنّ الحقّ حقّنا ، وإنّما ادّعيتم هذا الامر بنا ، وخرجتم له بشيعتنا ، وحظيتم بفضلنا ، وإنّ أبانا عليّاً كان الوصيّ وكان الامام ، فكيف ورثتم ولايته وولده أحياء ؟ ! ثمّ قد علمت أنه لم يطلب هذا الامر أحد له مثل نسبنا وشرفنا وحالنا وشرف آبائنا ، لسنا من أبناء اللّعناء ولا الطرداء ولا الطلقاء ، وليس يمت أحد من